أخر الاخبار

تقرير خاص..بوابة القاهرة تكشف: إيران والحوثيون ينهبون آثار اليمن..وكيف وصلت مخطوطة التوراة إلى إسرائيل!

كتب : أحمد عبدالناصر
ايران والحوثيون ينهبون اثار اليمن
ايران والحوثيون ينهبون اثار اليمن

بوابة القاهرة تكشف.. إيران والحوثيون ينهبون آثار اليمن 

 نسخ نادرة من القرآن والتوراة انتقلت إلى طهران وسرائيل ..  

واستباحة علنية لسدود اليمن التاريخية وآثارها

على مدار التاريخ شهد العالم صراعات وحروب مختلفة، نتج عنها تدمير معالم الدول وانهيار لقواها ، ولكن سرعان ما تعود المجتمعات لاستعادة عافيتها ، والدخول في مرحلة بناء جديدة، يساعدها على ذلك الإرث الحضاري والثقافي الذي يؤدي إعادة تأهيله في مرحلة ما بعد النزاع إلى بناء النسيج الاجتماعي والتأسيس لمرحلة السلام في المستقبل.

منذ انطلاق شرارة الربيع العربي والانتفاضة ضد الاستبداد والقهر، وما أعقبه من محاولات قوى داخلية وخارجية لوأد مطالب الشعوب في الحرية والاستقلال، دخلت المنطقة في أزمات كارثية لا يمكن التنبؤ بانتهائها، وتأتي في شريحة الدول التي تستحق المراقبة عن كثب بخصوص المخاوف على التراث الحضاري، حال انتهاء الحرب الدائرة والدخول في مرحلة البناء والتنمية.. " اليمن".

 فبعد استيلاء ميليشيات الحوثي على السلطة في الواحد والعشرين من سبتمبر 2014، شهد اليمن فاتحة لعصر جديد في نهب آثار البلاد، والتي عبرت الحدود بشكل أو بآخر، بموافقة وتسهيل من متنفذين في الجماعات الحوثية المسلحة، التي لا تقيم أي وزن للتراث والآثار والمعالم التاريخية في اليمن، وأصبح الإرث الحضاري لليمن في مهب الحرب.

ومن اللافت للنظر أنه بعد أيام قليلة من دخول الحوثيين العاصمة صنعاء، فوجئ اليمنيون بعناصر تلك الميليشيات الحوثية يتجولون في المدينة بسيارات شاهدوها فقط في المتحف الحربي. 

وبدأت ميلشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، بتدمير التراث اليمني وحوّلت المواقع الأثرية إلى معسكرات للإرهاب، وهو ما فسر حينها بأنها محاولات إيرانية لتغيير ثقافة اليمن، باعتبار أن طهران هي المحرك والممول الرئيس لهذه الميليشيات في إسقاط الشرعية ونشر الفوضى في البلاد.

وطبقا لما رصدته "بوابة القاهرة" فإن الحوثيين عبارة عن قلة منحرفة تستغل حماس بعض اليمنيين للدين لتنفيذ أجندتهم الخارجية المدفوعة من إيران، إضافة إلا أنه ليس لديهم مشروع فكري أو ثقافي، بل على العكس يتسمون بالجهل.

سوق سوداء لتهريب الآثار بإشراف الحوثيين

طال النهب الذي أنشأت له قادة ميليشيا الحوثي سوق سوداء، معظم متاحف المدن التي وصلت إليها تلك العناصر المسلحة.

البداية كانت في مدينة عدن التي اجتاحها الحوثيون في مارس 2015، وخاضوا فيها حربا مدمرة أتت على معظم مبانيها ومعالمها التاريخية، قبل أن تمتد أياديهم إلى متحفها الوطني في منطقة "كريتر" في قلب المدينة.

تعرض مبنى المتحف الذي يعود إلى العام 1918، وتحول إلى متحف في العام 1971، لقصف شديد من قبل الميليشيات الحوثية المسلحة، وقامت بعد الوصول إليه بنهب محتوياته التي كانت تزيد على خمسة آلاف قطعة تعود إلى مختلف مراحل التاريخ اليمني القديم والحديث والمعاصر.



وفي ذات السياق فقد نالت مدينة تعز النصيب الأكبر من عمليات التدمير والنهب للآثار اليمنية التي طالت كل المدن التي وصلت إليها الميليشيات، حيث قصف الحوثيون العديد من المواقع الأثرية في المدينة بالمدفعية الثقيلة، مثل مقر الهيئة العامة للآثار والمتاحف التي تضم العديد من القطع والمخطوطات النادرة التي أتت عليها نيران الحرائق جراء القصف العنيف.

كما طال الدمار قلعة القاهرة التاريخية التي تطل على مدينة تعز، والتي يعود تاريخ بنائها إلى النصف الأول من القرن السادس الهجري، والتي لحقها دمار كبير، جراء القصف الحوثي لها.




سد مأرب لم يسلم من الميليشيات

يعود تاريخ سد مأرب إلى بدايات الألفية الأولى قبل الميلاد، ويعد أبرز معالم اليمن التاريخية والأثرية.
وعلى الرغم من كونه أشهر المعالم التاريخية في الدولة، لم يسلم كذلك من تخريب الميليشيات الحوثية، فقد دأبت على قصفه بعد انتقال المعارك إلى محافظة مأرب التي فشل الحوثيون في السيطرة عليها.



مافيا منظمة لتجارة الآثار

في ظل انفلات زمام السيطرة على المتاحف الوطنية عقب سيطرة جماعة الحوثي، تحدثت تقارير عن نشوء مافيا منظمة لتجارة الآثار طالت أياديها المتحف الوطني بصنعاء، والذي يعد البنك المركزي للآثار اليمنية.
حيث كشفت تقارير إخبارية عن اختفاء العديد من أثمن قطعه التي يعتقد بأنها عبرت الحدود لتصل إلى تجار آثار دوليين.

وكانت السلطات السويسرية قد أعلنت مؤخرا عن ضبط قطع أثرية مسروقة من اليمن وسوريا وليبيا وسوريا في جنيف.

بيع أقدم نسخة من القرآن لإيران

وفي السياق ذاته كشف موقع اخباري يمني النقاب عن تهريب الحوثيين لواحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم المحفوظة في الجامع الكبير بالعاصمة اليمنية صنعاء، والتي تم كتباتها على جلد الغزال.
وأضاف الموقع أن قادة من ميليشيا الحوثيين باعت النسخة النادرة لرجل أعمال إيراني مقابل 3 ملايين دولار أمريكي.



صفقات حوثية إسرائيلية لتهريب أقدم نسخة من التوراة

في مارس من العام الماضي، وجهت اتهامات للحوثيين، بتسهيل عملية تهريب أقدم نسخة من التوراة، في إطار صفقة سمحت لدفعة من آخر يهود اليمن بالتوجه إلى إسرائيل، وظهرت النسخة التي توارثها حاخامات اليهود اليمنيين إلى ما يقرب من ثمانمائة سنة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتيناهو، استقبل دفعة من يهود اليمن قدمت إلى إسرائيل ضمن صفقة سرية.

وقالت القناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي أن من بين المجموعة التي وصلت إلى إسرائيل، الحاخام سليمان دهاري.

ولفتت إلى "دهاري" أحضر معه نسخة قديمة من التوراة تعود إلى 800عام، مكتوبة على جلد حيوان وتم التحفظ عليها لقرون.

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، تسجيلا مصورا للقاء نتنياهو باليهود القادمين من اليمن، وهو يتصفح مخطوطة التوراة القديمة.



من جانبه قال الباحث اليمني توفيق السامعي : "  إن تجارة الآثار وتهريبها في اليمن كانت تقوم بها شخصيات مهمة في النظام السابق بواسطة أسواق سوداء سرية في المناطق التاريخية، واستخدموا باحثين عربا للتعرف على أهمية القطع الأثرية وزمنها ومدلولاتها.

وأشار السامعي إلى أن وزيرا في حكومة الرئيس السابق كان يقيم متحفا خاصا في بيته للآثار ويستقبل في منزله لصوص الآثار ومتتبعيها والبائعين بشكل مستمر.

ويضيف السامعي أن تجارة وتهريب الآثار انتقلت إلى قيادات حوثية بعد اجتياح صنعاء في سبتمبر 2014، وتصدرت قيادات بارزة في الجماعة هذه التجارة، ولكن بشكل أكثر سفورا وعشوائية، حيث أن هناك سوقا سوداء لتجارة الآثار في سوق الملح بباب اليمن يقوم تجار متخفون وعصابات تتبع الجماعة الحوثية بالبيع والشراء فيها لأجانب ومافيا آثار من خارج اليمن.

وقال الدكتورعبده عثمان غالب المتخصص في علم الآثار: "لقد سجّل اليمنيون الرقم القياسي بين شعوب العالم في النبش والتخريب وسرقة المواقع الأثرية والمتاحف الوطنية والتهريب للآثار، عمدًا أو إهمالاً، عن جهل أو عن قلة وعي"، مضيفًا "هذه المواقع الأثرية التي صمدت آلاف السنين أمام عدوان الناس والعوامل الطبيعية والحروب، تُدمّر اليوم وتُشوّه، ويتم ذلك بكثافة عجيبة وسرعة غريبة، في وقت لم نكتب تاريخنا بعد، ولم تتوفر لدينا سجلات ونماذج كافية محفوظة من آثارنا".

وبدورهم وجّه رؤساء البعثات الأجنبية للتنقيب عن الآثار في اليمن، تحذيرات ومناشدات للسلطات العليا من أجل التدخل لحماية المواقع، وفي العام 2009 وجّه 150 باحثًا يمنيًا وأجنبيًا شاركوا في مؤتمر الدراسات السبئية بباريس، نداءً حادًا يطالبون فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من هذه المقتنيات التي لا تقدر بثمن.

وفي يوليو 2014، أدانت اللجنة الوطنية لليونيسكو ما وصفته بـ"الاستهداف اليومي للتراث اليمني المادي واللامادي بالنهب والسرقة والتهريب والتدمير عبر تجار الآثار والمخطوطات وعبر تجار الحروب والميليشيات المسلحة والباحثين عن الثروة والثراء السريع".


أ.ع/س.س

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل توافق على إلغاء قرار البنك المركزي بـ"تعويم الجنيه" ؟

!