أخر الاخبار

تقرير خاص..بوابة القاهرة تسأل ..من يكون رئيس إيران المقبل؟ روحاني أم أحد رجالات الحرس الثوري؟

كتب : أحمد عبدالناصر
تقرير خاص..بوابة القاهرة تسأل ..من يكون رئيس إيران المقبل ؟ روحاني أم أحد رجالات الحرس الثوري؟
تقرير خاص..بوابة القاهرة تسأل ..من يكون رئيس إيران المقبل ؟ روحاني أم أحد رجالات الحرس الثوري؟

قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية في طهران ..
 
بوابة القاهرة تسأل ..من يكون رئيس إيران المقبل؟ روحاني أم أحد رجالات الحرس الثوري؟
 
مراقبون: حظوظ روحاني ضعيفة بعد عجزه عن إتمام بنود الاتفاق النووي
 
الحرس سيدفع بمرشح، واحتمالية عودة "نجاد".. قائمة


حددت السلطات في طهران يوم الجمعة، الـ19 من شهر مايو 2017، موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية، وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 55 مليون إيراني سيتمكنون من المشاركة في تلك الانتخابات.

بعد مرور 4 سنوات على مضي آخر انتخابات رئاسية، منذ العام 2013 ولغاية 2017، فقد أصبح بمقدور مليون و400 ألف إيراني التصويت لأول مرة في الانتخابات المقبلة، وذلك بعد بلوغهم السن القانونية.

وأعلن الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، في 25 فبراير الماضي، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال "روحاني" في كلمة ألقاها في الملتقى العام للأجهزة المعنية بالانتخابات: "إن إجراء الانتخابات في البلاد يضمن سلامة النظام الإسلامي، وإن آمال الشعب تحيى مجددًا من خلال إجراء الانتخابات".

وأشار إلى أن الانتخابات تعد بمثابة أمانة إلهية، ومن خلالها يتحدد مصير البلاد، إذ تُوكل الأمانة إلى أحد الأشخاص ليتولى أمن البلاد وحياة أبنائها، بحسب قوله.

وبينما يفتخر "روحاني" بالانتخابات في بلاده وتوصيلها إلى مستقبل أفضل مستندًا في ذلك على دعم الإصلاحيين والمعتدلين في إيران، تتردد الأنباء عن جهود يبذلها خصومه من الأصوليين لإيجاد مرشح يمكنهم من توحيد قواعدهم السياسية للإطاحة بالرئيس الحالي. 

حيث يجمع الأصوليون والمعتدلون على أنه لا بديل لديهم عن "روحاني" للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في الوقت الذي يهدد فيه الأصوليون بمنع الرئيس من الترشح من خلال سحب الثقة عنه في مجلس صيانة الدستور، الذي يبت بأهلية المرشحين والذي يسيطرون عليه.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات والتهم المتبادلة حول ملفات الفساد الكبيرة في أجهزة الدولة ومؤسسات النظام، بين حكومة "روحاني" وأقطاب التيار المحافظ المقربين من المرشد الأعلى "خامنئي"، هدد "عباس كدخائي" - المتحدث باسم صيانة الدستور - بسحب الثقة من "روحاني" خلال الانتخابات القادمة.

وأكد "كدخائي" أنه لا توجد ضمانات لتأييد أهلية رئيس الجمهورية للمرحلة القادمة، بحسب صحيفة انتخاب الحكومية.

ويذكر أن مجلس صيانة الدستور هو أعلى هيئة تحكيم في إيران، ويتكون من 12 عضوًا، 6 أعضاء فقهاء دينيون يعينهم المرشد الأعلى للثورة، أم الستة الباقون فيكونون من الحقوقيين الوضعيين.

القبضة الحديدية يتملكها الحرس الثوري

 وطبقًا لما رصدته "بوابة القاهرة"، وفي ظل ازدياد حدة التنافس بين التيارين الرئيسيين في إيران، المتشدد والمعتدل، ومع اقتراب موعد السابق الرئاسي، وخلو ساحة المعتدلين من منافس قوي، وبعد فشل تطبيق البرنامج الانتخابي الذي وعدت به حكومة "روحاني"، يتحرك النفوذ الاقتصادي والعسكري الأقوى في البلاد متمثلًا في الحرس الثوري، أملًا في إحكام سيطرته على الداخل.

ومن بين العوامل التي أفسحت المجال أمام الحرس الثوري لإطلاق أذرعه، ودعم مرشحه في الانتخابات المقبلة، هي تردي الحالة الصحية للمرشد الإعلى "علي خامنئي"، ووفاة الرئيس الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني "علي أكبر هاشمي رفسنجاني".

توقعات توسع النفوذ

 وقال مراقبون إن نفوذ الحرس الثوري، المتوقع زيادته في الفترة القادمة، بعث بالريبة والقلق لدى الدوائر القريبة من صنع القرار الإيراني الحالي في حكومة "روحاني"، التي أشارت إلى أن نفوذه سيقود البلاد نحو مزيد من التشدد والانعزالية لسنوات مقبلة، إضافة إلى تمكنه من أداء دور محوري في تحديد الزعيم الأعلى خلال الفترة المقبلة، عبر توجيه مجلس الخبراء لاختيار مرشح أكثر تقاربًا وتفاهمًا معهم.

وأضافوا أنه في حال وفاة "خامنئي"، سيعقد مجلس الخبراء، المؤلف من 88 عضوًا، جلسة مغلقة لاختيار مرشح قبل إجراء التصويت النهائي، وهو ما يعزز فرص تدخل الحرس الثوري بدور مهم ومحوري في اختيار المرشد الأعلى باستخدام نفوذه بين الأعضاء.

وأكدوا أن الحكومة الحالية تخشى أن يعكس نفوذ الحرس الثوري وعزمه على تطويق المجتمع وتوجيهه نحو مزيد من التشدد والانعزال، في تغيّر موقف المجتمع الدولي، وخاصةً الاتحاد الأوروبي، بعدما لمسوا سياسة انفتاحية يقودها "روحاني"، خاصةً أن موقف الحرس الرافض للاتفاق النووي والتدرّج في رفع العقوبات، أحد أسباب الخلاف مع حكومة "روحاني".

ويشار إلى أن الحرس الثوري سمح له بالدخول في الاقتصاد والاستثمار بإيران، في ثمانينيات القرن الماضي، عقب الحرب العراقية الإيرانية.

 وتمكن "الحرس" من زيادة توغله، بعد فوز الرئيس السابق "محمود أحمدي نجاد"، وأصبح صاحب النفوذ الأقوى في كثير من القطاعات الاقتصادية بالدولة.

الحرس له مرشح في الانتخابات

 من جانبه أكد المحلل المصري "محمد محسن أبو النور" - الخبير بالشأن الإيراني - أن الحرس الثوري له وجود واضح وعلني، وعزز من هذا الوجود نفوذه في الاقتصاد الإيراني، ومن ثم سيكون له مرشح في الانتخابات الرئاسية، وسيقوم بدعمه بالكامل.

من جهته قال الباحث الإيراني "عبد السلام سلامي"، إن الصراع بين التيارين المعتدل والمتشدد "سيبلغ مداه إن تصدّر الحرس الثوري في قيادة الحملة الانتخابية لمرشّحه الرئاسي".

ولكون الحرس الثوري معروفًا بزيّه العسكري، أشار "سلامي" إلى صعوبة تصدّره المشهد بشكل مباشر في الانتخابات الإيرانية، "ومن ثم فهذا يقلل من فرص نجاح مرشحه"، مرجحًا ألا يعتمد الحرس الثوري على مرشّح واحد، مستشهدًا بموقفه في الانتخابات الماضية.

هل يعود أحمدي نجاد إلى الساحة؟!

 وسط هذا ..ثمة ترجيحات من الداخل تشير إلى عودة الرئيس السابق "أحمدي نجاد" إلى الساحة السياسية مجددًا، ما يطرح فكرة ترشحه مرة أخرى، وفق ما نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، في 2016، وهو إرباك حدث على الصعيد السياسي الداخلي، وترقبه الجميع بصمت، بحسب المجلة، إلا أن حسمه المرشد الأعلى "خامنئي" بإبعاده عن المضمار الانتخابي، باعتبار أن الظرف الراهن غير مناسب لترشحه للرئاسة.

ويشير مراقبون إلى أن الساحة التي يتحرك فيها "روحاني" المتعلقة بالسياسة الحالية لبلاده محدودة، وهو ما يلقي بظلاله حول عدم تغير المشهد كثيرًا حال وصول أي من المرشحين، لأن "خامنئي" هو المحرك الرئيس للسياسة الخارجية في إيران، وهو من أعطى الحكومة الحالية الضوء الأخضر في استكمال المفاوضات النووية وإنهائها حسب رؤيته. 

روحاني أصبح ضعيفًا

أما بخصوص فرص "روحاني" على وجه التحديد، قال مراقبون للمشهد الإيراني، إن شعبية "روحاني" تقلصت داخليًا، لا سيما بعد عدم إيفائه بوعوده حول الحريات وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ورفع الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الخضراء.

في حين أن منافسيه يعتبرون الرئيس الحالي فشل في تنفيذ بنود الاتفاق النووى مع الغرب، نظرًا لعدم رفع العقوبات الدولية بشكل كلي وتمديد العقوبات الدولية لعشر سنوات.

ويتخوف مناصرو الرئيس الإيراني من أن وصول الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، سيترك  تأثيرًا سلبيًا بالنسبة لطهران على الاتفاق النووي، وهو الإنجاز الوحيد المحسوب لـ"روحاني".

ترشيح شخصية مستقلة

بالمقابل، هناك تيار واسع من الإصلاحيين المتذمرين من "روحاني"، خاصة من أنصار الحركة الخضراء، أطلقوا حملة تطالب بترشيح نائب رئيس البرلمان الحالي، "علي مظهري"، الذي له مواقف داعمة لزعماء الحركة الخضراء، وكذلك ضد ملفات الفساد والمتشددين.

من جهتهم، يواصل المتشددون ضغوطهم على الرئيس الإيراني من خلال القضاء الذي يهيمنون عليه أيضًا، حيث تعرض "روحاني" إلى هجوم من قبل رئيس السلطة القضائية، "صادق آملي لاريجاني"، اتهمه خلالها بتلقي الدعم المالي في حملته الانتخابية الماضية عام 2013 من الملياردير الشهير، "بابك زنجاني"، الذي حكم القضاء الإيراني بإعدامه بعد اتهامه بسرقة أموال وفساد يصل إلى مليارات الدولارات.

كما هاجمه المتحدث باسم السلطة القضائية، "محسن أجئي"، بهذا الخصوص، قائلًا: "اسألوا روحاني من أين جاء بأموال حملته الانتخابية؟".

صراع مستمر حتى الانتخابات

وترى صحف إيرانية أن الصراع وتبادل الاتهامات وفضح الملفات بين القضاء وحكومة "روحاني" سيستمر حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية بهدف إضعاف الخصوم.

أما النواب المتشددون في مجلس الشورى (البرلمان)، فقد وجه 46 منهم مذكرة، في يناير الماضي، إلى "روحاني" تطالبه بإحالة شقيقه "حسين فريدون" إلى القضاء بتهم الفساد.

كذلك دخلت الصحف المقربة من "خامنئي" والحرس الثوري، على خط الصراع، وطالبت الأطراف المتهمة بالفساد باللجوء إلى القضاء.

وفي النهاية يشير خبراء ومحللون دوليون إلى أن السياسة الإيرانية لن تتغير في توجهاتها الداخلية والخارجية، سواء تصدر المشهد الرئاسي "روحاني" الحقيقي أو "روحاني" آخر، وعلى كلٍّ فقد نفذ الرئيس الحالي أجندة طهران بحذافيرها بما يخدم أيديولوجيتها ومشروعها بالمنطقة، على حساب الشعب الإيراني في المقام الأول الذي أنفقت أمواله على حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، بالإضافة إلى تحمل أبناء الوطن العربي فاتورة كبيرة من دماء أبنائهم لإحياء أمجاد وأطلال محا أثرها الزمن.


أ.ع
م م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل توافق على إلغاء قرار البنك المركزي بـ"تعويم الجنيه" ؟

!