أخر الاخبار

إيران جمهورية الظلام

كتب : بوابة القاهرة

‏منذ الانقلاب على شاه إيران سنة 1979، ونحن نرى بعد صلاة كل يوم جمعة حرق العلم الأمريكي والإسرائيلي، حتى اعتقدنا أنها سُنة جديدة تضاف إلى عشرات السنن غير الحميدة التي ابتدعها النظام في إيران.

طبعًا هذا العداء ليس له قيمة للحشود المنفضّة إلا للشخص الذي يصنع الأعلام لتحرق، وببساطة كلها جمبزه بالكويتي، حيث لم نسمع عن إيراني استُشهد على حدود فلسطين، ولم نر يهوديًا أعدم في طهران!

‏حقيقة النظام الإيراني أنه يرتبط بعلاقه وثيقة جدًا بالصهاينة، ويلتقي بهم في السر من حين لآخر، ويرعى المنظمات اليهودية والدعوية، وتعد طهران وحدها ثاني أكبر المدن لتواجد اليهود في الشرق الأوسط بعد إسرائيل، ولكن انخفض العدد كثيرًا بعد أن قدمت حكومة الملالي تسهيلات كثيرة للهجرة إلى أرض الميعاد، ومع ذلك لازالوا يحتفظون بمكانة متميزة، والتي خصصت عشرات المعابد لهم في طهران وحدها مقابل 4 مساجد للسنة الذين يفوق تعدادهم 10 ملايين نسمة على حسب متوسط التقديرات، أما إذا تم اكتشاف مصلى تمت إقامته دون ترخيص - وهو أمر مستحيل - يتم اعتقال منشئه ويتم توجيه تهمة نصب العداء لآل البيت، وهي تهمة كفيلة بإيصال صاحبها إلى حبل المشنقة.

‏الشعب الإيراني مكون من مزيج من الأعراق والشعوب والقوميات تختلف لغاتها، ومنهم (فرس - آذريين - وجيلاك - أكراد - عرب - لور - بلوش - تركمان - مازندرانيون - البختيار - أرمن - وغيرهم من أعراق مختلفة)، وتختلف أيضًا دياناتهم ومذاهبهم، ومنهم (الشيعة - السنة - اليهود - المسيحية - البهائية - الزرادشتية)، ويجمعهم طبعًا - ليس الولاء للدولة أو النظام - بل القمع والتنكيل وعمليات الإعدام التي تتم في الشوارع والأزقة بعد تجميع المواطنين من قبل قوى الأمن ليكونوا عبرة لمن يعتبر.

المدهش أن حتى الشركات اليابانية (تدانو - كاتو - ميستوبيشي) وأكبر مصنعي الرافعات (الكرينات) في العالم حظرت بيع معداتها إلى إيران لكونها تستخدم في تنفيذ عمليات الشنق والإعدامات، وشتان أن تستخدم هذه الرافعات في التعمير، وبين أن يُعلق الأبرياء على تلك الرافعات.

‏يكفيك أن تذكر النظام الإيراني لتترائى لك عشرات الأجهزة الأمنية الرسمية، ومثلها الميليشيات المسلحة التابعة لها، والتي تنفذ عملياتها القذرة ضد المواطن البسيط وضد الكتّاب والمثقفين وكل من له رؤية أو تطلعات، أو حتى أفكار يهامس بها زوجته في آخر الليل، ومن خلالها يحكم الشعب الإيراني بالحديد والنار، ومن هذه القوى الأمنية التي تتبع وزارة المخابرات أو وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، وبعضها تتبع مصلحة تشخيص النظام، ومنهم حرس الثورة والباسيج وخدام المهدي التي لها فرع هنا في الكويت، بالإضافة إلى عشرات الميليشيات المسلحة التي لا تكفي السطور لحصرها.

‏لا شك أن نظام الملالي منذ الإطاحة بالشاه ولهم أهداف استراتيجية غير مشروعة، ومنها تصدير الثورة والسيطرة على حكومات دول المنطقة، ولا شك أن جار السوء لم يوفر جهدًا في إرسال الجواسيس والشبكات الإرهابية وإحداث الفوضى في دول الجوار، وكلنا نعلم علم اليقين بأن أعمال الشغب التي تحدث في البحرين من فئة ضالة تم تجنيدها لتنفيذ أعمال التخريب من حين لآخر، هم حتى لا يؤمنون بالأعراف الدبلوماسية وحسن الجوار، وأحداث السفارة السعودية العام الماضي خير دليل على ذلك، وسبقها بأعوام أيضًا الاعتداء الدبلوماسي الكويتي، بالإضافة إلى عشرات القصص التي تؤكد بأنهم مجرد شلًة بلطجية.

‏في النهاية هم مجرد نظام هلامي فارغ من الداخل، تحتاج دولة في حجم السعودية لتحريك بعض أدواتها المخابراتية وتنظيم ودعم قوى المعارضة لنشهد بعدها في القريب العاجل انهيار نظام لطالما كان مصدر تهديد لجميع الدول العربية دون استثناء.

كاتب كويتي
م م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

‏حقوق الانسان الأمريكية

الأربعاء، 26 أبريل 2017 09:31 ص

اغتصاب الرئاسات

الأحد، 23 أبريل 2017 12:30 م

تعريف الإرهاب الضائع

السبت، 22 أبريل 2017 01:12 م

صامدون أم متخاذلون

الخميس، 20 أبريل 2017 10:13 ص

إستطلاع الرأى

هل توافق على إلغاء قرار البنك المركزي بـ"تعويم الجنيه" ؟

!