أخر الاخبار

هل فضح معدل التضخم السنوي قرارات "السيسي" الاقتصادية؟!

كتب : محمد محمود
السيسي
السيسي

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الثلاثاء، أن معدل التضخم السنوي في مصر قفز إلى 24.3% في ديسمبر 2016 من 19.4 % في نوفمبر 2016، وذلك للشهر الثاني على التولي منذ تحرير سعر الصرف العام الماضي.

وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر الثاني عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأمريكي في خطوة مفاجئة أدت منذ ذلك الحين إلى هبوط العملة بنحو النصف تقريبا.

وأتبعت القاهرة ذلك الإجراء برفع سعر الفائدة 300 نقطة أساس من أجل التصدي للضغوط التضخمية.

زيادة التضخم

وذكرت وكالة "رويترز" أنه على الرغم من رفع أسعار الفائدة فان التضخم سجل زيادة حادة ومن المتوقع أن يقفز أكثر هذا العام مع مضي الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل تخفيض دعم الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وهو ما ساعدها فى الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار.

كما تضخمت أسعار الأغذية والمشروبات 28.3% في ديسمبر الأول في حين سجل التضخم في قطاع الرعاية الصحية 32.9% وبلغ معدل التضخم في قطاع النقل 23.2%.

وفي نفس السياق، يتعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي لضغوط متزايدة لإنعاش الاقتصاد والسيطرة على الأسعار وخلق فرص عمل لكي يتجنب حدوث رد فعل عنيف من المواطنين.

وتوقع السيسي الشهر الماضي ارتفاع الجنيه المصري في الأشهر القادمة ووعد بضمان توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة.

ووسعت الحكومة شبكة الضمان الاجتماعي ويحصل نحو 70 مليون مصري على الخبز المدعم من الحكومة.

وانكمشت الأنشطة غير النفطية في مصر للشهر الخامس عشر على التوالي في ديسمبر الأول حيث أدى التضخم إلى ارتفاع تكلفة الشراء بوتيرة تقترب من القياسية.

ويقول خبراء اقتصاد إن ارتفاع التضخم سيؤدي إلى تراجع القوة الشرائية وسيضر بالنمو الاقتصادي ويقود إلى زيادة أكبر في أسعار الفائدة التي وصلت بالفعل إلى 15.75 %.

أسباب التضخم

الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي وأستاذ تمويل واستثمار، قال إن ارتفاع معدلات التضخم -عن شهر ديسمبر الماضي- إلى أكثر من 22%، كانت نتاج القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها على مدار العام السابق، وكانت جميعها قرارات ذات توجهات تضخمية، ساهمت فى زيادة معدلات التضخم، خاصة القرارات المتعلقة بتعويم الجنيه والحد من الاستيراد ورفع الجمارك والرسوم على أكثر من 250 سلعة.

وأضاف نافع في تصريحات له، أن الأرقام التي يتم الإعلان عنها دائما من الجهات الحكومية المختصة حول معدلات التضخم، ما هي إلا أرقاما رسمية توحي بالتفاؤل وتبعد كثيرا عن الأرقام الفعلية التي يشير إليها الواقع.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الارتفاع المتوقع لمعدلات التضخم لن يقتصر على شهر ديسمبر 2016 فقط، بل سيستمر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، خاصة في ظل استمرار تبعيات وتأثيرات رفع الدعم الحكومي عن بعض الخدمات والسلع، ومواصلة الحكومة إصدار قرارات اقتصادية غير مدروسة.

تراجع معدل التضخم

فيما توقع خالد الشافعي الخبير الاقتصادي تراجع التضخم في مصر 30% مع نهاية عام 2017 والذي يزيد عن 19 %  في الوقت الحالي، مشددا على ضرورة وجود رقابة قوية على الأسواق والمعاملات التجارية، خاصة الاحتكاري منها ومنع التركزات للسلع لدى شركات بعينها.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الموجة التضخمية في الأسعار ستتراجع بعد انتهاء الربع الثالث من 2017، تزامنا مع بدء تراجع أسعار الدولار في المصارف والبنوك، لافتا إلى أن الأسعار الحالية للسلع والخدمات مبالغ فيها جراء تراجع قيمة الجنيه بعد قرار التعويم فى 3 نوفمبر الماضي، لكن الأثر الإيجابي للإصلاح الاقتصادي والضريبي والاستثماري سيكون له تأثير إيجابي كبير.

الرقم الحقيقي للتضخم

فيما رأى الدكتور صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن حساب معدلات التضخم عن طريق جهاز الإحصاء يتم من خلال الاعتماد على مؤشرات محددة واستبعاد مؤشرات أخرى، خاصة المتعلقة بالسلع ذات الأسعار المتقلبة، وهو ما يجعل الرقم الرسمى الذي تعلنه الجهات الحكومية المختصة بعيدا عن الرقم الفعلي في الواقع.

وأضاف فهمي: "بالرغم من توقعي بتجاوز معدلات التضخم عن شهر ديسمبر 2016 لحد 22% إلا أن الرقم الحقيقي للتضخم في رأيي يتخطى 40%، خاصة أن جهاز الإحصاء يعتمد في حساب الرقم الرسمي للتضخم على السلع الاستهلاكية دون غيرها التي تؤثر أيضا في حسابات معدلات التضخم".

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل تؤيد إدراج اسم "أبو تريكة" على قوائم الإرهاب؟

!