أخر الاخبار

خبراء عن الفساد: "حاميها حراميها.. هذا هو حال مصر"

كتب : بوابة القاهرة
الفساد في مصر
الفساد في مصر

في حين لا يدع الرئيس عبدالفتاح السيسي مناسبة تمر دون أن يناشد المواطنين أن يتبرعوا للدولة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر والمطالبات العديدة من الحكومة والمسئولين للمواطنين بالتقشف، إلا أن هناك مليارات الجنيهات تُهدر هباءً إما بالفساد أو الإهمال أو التقاعس، وإما بالتواطؤ، بحسب خبراء.

وبحسب الخبراء، فإن إهدار الأموال له وجوه عدة؛ أبرزها المشاريع التي تمت بدون جدوى اقتصادية حقيقية أو جراء الفساد في العديد من قطاعات الدولة، والتباطؤ من قبل الحكومة في استرداد الأموال المهربة إلى الخارج.

الفساد بالقانون

وقال الدكتور شريف الدمرداش، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن "الفساد في مصر وخاصة فساد الأموال يرجع إلى القانون نفسه، إذ إن هناك العديد من القضايا يتم فيها الفساد وإهدار المال العام ولا أحد يُحاسب"، موضحًا أن "هناك ثغرات عديدة في بعض التشريعات تسمح بالتلاعب والتربح بدون محاسبة".

وأضاف الدمرداش، أن "هناك شكلاً من أشكال الفساد وهو فساد تطبيق القانون الذي سمح للعديد من المسئولين بالتلاعب وإهدار أموال الشعب، كما أن فساد بعض القائمين على القانون جعلهم يتسترون على الجرائم".

وأشار إلى أن "إهدار الأموال له جهات عدة من بينها عمل مشاريع بدون جدوى ولا دراسات ولا تخطيط، كما أن وجود الفساد في بعض قطاعات الدولة لبعض المسئولين الذين يتعايشون على التربح من الرشاوى كان سببًا رئيسيًا في وجود الفساد وانتشاره، وذلك لعلم هؤلاء أنهم لن يحاسبوا".

وأوضح أن "القائمين على تنفيذ القانون في كل الدول المتقدمة يتم الرقابة عليهم، وهو ما لا يحدث في مصر، كما أن السلطات والأجهزة الرقابية لم تقم بدورها على الوجه الأكمل لمحاربة كل من يتربح بدون وجه حق، قائلاً: "لابد من الرقابة على القائمين على تنفيذ القانون حتى يتم قفل الباب على أي جهة للفساد"".

فساد الدولة

في السياق ذاته، قال أمين إسكندر، الكاتب السياسي، والبرلماني السابق، إن "ما يحدث حاليًا في أموال الشعب دليل على عدم وجود رقيب على هذه الأموال، بل وصل الأمر إلى فساد الذين من شأنهم المحافظة على الأموال".

وأضاف إسكندر أن هناك مليارات من الدولارات جاءت من الخليج لم يعرف أحد حتى الآن أين ذهبت، وعندما يطالب أحد بالكشف عن مصير هذه الأموال يتهمونه بالعمالة والخيانة.

ولفت إلى أن العالم يتحدث عن مليارات لآل مبارك ورجاله في سويسرا، ولم يتحرك أحد للبحث عن هذه الأموال؛ فالحكومة منشغلة بإثبات سعودة الجزر، والبرلمان الذي اختارته الأجهزة الأمنية مشغول في تمرير القوانين التي ترضي السلطة التنفيذية، متابعًا: "هناك مليارات خرجت من البلد إبان الثورة ولم  يعرف أحد حتى الآن كيف خرجت".

حاميها حراميها

في السياق ذاته، قال الكاتب الصحفي سليمان الحكيم إن حال أموال مصر الآن مهدرة إما بالفساد أو الإهمال أو التقاعس وإما بالتواطؤ أو العجز عن المواجهة.

وأضاف الحكيم في مقال له جاء بعنوان "حاميها.. حراميها"، قائلاً: "بينما كان السيسي يمد يده ذات اليمين وذات الشمال بحثًا عمن يعطيه مما أعطاه الله، كان النائب العام السويسري في القاهرة يعلن إلغاء تجميد الأموال التي هربها مبارك وأفراد نظامه إلى البنوك السويسرية التي تقدر بنحو 140 مليون فرنك سويسري، بعد أن ظلت تلك الأموال مجمدة بقرار سويسري منذ خمس سنوات".

وأشار إلى أن تقاعس الحكومة عن إثبات أحقية الشعب في هذه الأموال بالرغم من تعدد الفرص التي منحتها سويسرا لها في استرداد هذه الأموال إلا أنها عجزت أو فلنقل إنها تواطأت بالإهمال والتقاعس عن إثبات حق الشعب المصري في تلك الأموال حتى قررت سويسرا فك الحظر عنها وأصبح من حق مبارك أن يتصرف فيها كيفما يشاء".

هذا هو حال مصر

وعدد الكاتب الصحفي صور الفساد في الداخل قائلاً: "هكذا ضاعت أموال الشعب المصري في الخارج، أما أموالها في الداخل فلا تزال تتعرض لأكبر عملية سطو ونهب لم يشهد التاريخ لها مثيلاً".

ودلل على ذلك بعدة حوادث قائلاً: "حتى أن الأجهزة الرقابية نفسها المسئولة عن الحفاظ عليها بات بعض أفرادها مشاركين في نهبها والسطو عليها، فكم من قاضٍ ضُبط متلبسًا بالرشوة أو التجارة في الممنوع وغير ذلك من الجرائم، بل أن الفساد وصل إلى موظفي الرئاسة أنفسهم باعتراف السيسي بنفسه في مرات سابقة".

وختم مقاله قائلاً: "هذا هو حال مصر الآن.. أموال بالملايين بل المليارات تُهدر هباءً إما بالفساد أو الإهمال أو التقاعس، وإما بالتواطؤ أو العجز عن المواجهة، بينما رئيس الدولة لا يدع مناسبة تمر دون أن يناشد مواطنيه الذين اكتووا بنار الفساد والغلاء أن يتبرعوا له، تاركًا الفاسدين ينعمون بالمال الحرام من دم الشعب المسكين".

م.م

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

تعليقات (2)

1

بواسطة: للأسف

بتاريخ: الخميس، 05 يناير 2017 02:16 ص

للأسف حاميها حراميها

2

بواسطة: للأسف حاميها حراميها

بتاريخ: الخميس، 05 يناير 2017 02:17 ص

للأسف حاميها حراميها في كل مكان تقريبا

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل توافق على إلغاء قرار البنك المركزي بـ"تعويم الجنيه" ؟

!