أخر الاخبار

أحمد فؤاد.. 18 شهر خلف القضبان دون "محاكمة" والتهمة صحفي

كتب : مي الفحام
أحمد فؤاد مراسل موقع كرموز بالإسكندرية
أحمد فؤاد مراسل موقع كرموز بالإسكندرية

البداية ..

استنكرت والدة الصحفي السكندري أحمد فؤاد، استمرار حبس ابنها للشهر الثامن عشر على التوالي دون أن تبدأ محاكمته فعليا، في القضية التي اتهم فيها زورا -حسب قولها- بالمشاركة في مظاهرة لجماعة الإخوان من شهر يناير 2014، رغم أنه تواجد بها فقط من أجل القيام بعمله.

كان خبر القبض على الصحفي أحمد فؤاد، قد أثار حفيظة الصحفيين والنشطاء، بسبب تكرار حوادث القبض على صحفيين خلال أداءهم عملهم، حيث كان "فؤاد" مكلفا من موقع "كرموز الإخباري" المختص بأخبار الإسكندرية، بتغطية المظاهرات التي ستنطلق بمناسبة مرور الذكرى الثالثة للثورة يوم 25 يناير 2014 والتي كانت جميعها من تنظيم جماعة الإخوان في ذلك الوقت.

تظاهرة المنتزة ..

اختار "فؤاد"، أن يغطي تظاهرة المنتزه باعتبار أنها الأقرب إلى منزله، ولم يتوقع يومها أن يتسبب عمله المعتاد في أن يتم إلقاء القبض عليه ويجد نفسه بين ليلة وضحاها متهما بخرق قانون التظاهر وقطع الطريق وإرهاب المواطنين وحيازة زجاجات مولوتوف، والانضمام لجماعة محظورة.

وأوضح المحامي الحقوقي حمدي خلف، أن واقعة القبض العشوائي على الصحفي أحمد فؤاد لم تكن التجاوز الوحيد الذي مورس ضده، وإنما تعرض كذلك لتلفيق حرز له، حيث أكد بعد القبض عليه أنه كان يحمل حقيبة حمراء في الوقت الذي تم تحرير المحضر ضده بأنه كان يحمل حقيبة (بيج) بداخلها زجاجت مولوتوف، وهو ما نفاه تماما، ورغم ذلك تم إثباته ضده في المحضر.

حبس أحمد فؤاد 18 شهر دون محاكمة ..

وما يدعو للاستغراب هو استمرار تجديد حبس "فؤاد" مع 9 آخرين في نفس القضية لمدة 9 أشهر متواصلة من دون العرض على النيابة، حيث كان يتم إصدار قرار تجديد الحبس 15 يوما بشكل إداري في كل مرة من دون حضو المتهمين وعرضهم على وكيل النيابة.

وأوضح المحامي حمدي خلف، أن هذا الإجراء يسمى في القانون (أجل إداري) وتضطر النيابة له في حالة عدم قيام إدارة السجن بنقل المتهمين في موعد عرضهم على النيابة، ورغم تقدم المحامين بأكثر من شكوى ضد مدير السجن لعدم نقل المتهمين في موعدهم، إلا أن الأزمة استمرت عدة أشهر، حتى فقد المتهمون الأمل في أن يتم عرضهم على وكيل النيابة مرة أخرى، مع استمرار حبسهم الاحتياطي.

وأوضح محامي أحمد فؤاد، أنه بعد 9 أشهر من حبسه صدر قرارا بإحالة القضية (رقم 29446 لسنة 2014) إلى محكمة جنايات منتزه، على أن تكون أول جلسة يوم 6 ديسمبر، مما استدعى استمرار حبس فؤاد وباقي المتهمين 3 أشهر إضافية من دون العرض على النيابة.

"فؤاد" لم يعرض على النيابة ..

ورغم إحالة القضية للمحكمة، إلا أن الوضع لم يختلف في شيء، فكما حُرم أحمد وبقية المتهمين من العرض على النيابة، حُرموا كذلك من العرض على القاضي، بسبب تعنت وتأخر إدارة سجن الغربانيات ببرج العرب في نقلهم في المواعيد المقررة.

حيث قالت والدة الصحفي أحمد فؤاد، أن كان لديها أمل كبير في أن تظهر براءة ابنها بعد إحالته للمحاكمة خاصة في ظل وجود شهود من موقع "كرموز الإخباري" الذين أكدوا أن أحمد تواجد في المظاهرة بغرض قل الخبر وتصوير الحدث فقط، إلا أنها صدمت عندما وجدت أن في كل مرة يتم نقل ابنها لمقر محكمة المنشية يكون بالفعل قد صدر قرار من قبل القاضي بتأجيل القضية لجلسة جديدة قبل دخول المتهمين، بحجة أنهم قد تأخروا فقرر تأجيل الجلسة لعدم حضور المتهمين.

وأوضحت أن أول جلسة كانت بتاريخ 6 ديسمبر 2014، ويومها لم يتم نقل المتهمين من قسم برج العرب، وفي الجلسة الثانية بتاريخ 8 فبراير وصل المتهمون لمقر المحكمة في الساعة الواحدة والنصف بعد أن كان القاضي قد أصدر قرار التأجيل في الثانية عشرة ظهرا، وهو نفس ما حدث في الجلسة الثالثة بشهر أبريل حيث وصل المتهمون في الواحدة ظهرا بعد أن كان القاضي قد أصدر قرار التأجيل من العاشرة صباحا، بينما في آخر جلسة بتاريخ 7 سبتمبر لم يتم نقل المتهمين وكانت حجة السجن هي عدم وصول إخطار من المحكمة بموعد الجلسة من الأساس.

شكاوى ضد إدارة السجن ..

وقال والدة (أحمد فؤاد): "قدمنا شكاوى كثيرة ضد إدارة السجن بسبب تأخرها أحيانا وامتناعها أحيان أخرى عن نقل المتهمين في موعد الجلسة، إلا أن التجاوزات استمرت كما هي لسبب غير معلوم، ولا أتخيل كيف تم تأجيل خامس الجلسات لشهر أكتوبر القادم أي بعد 3 أهر من آخر جلسة، ولا أفهم لماذا تختار هيئة المحكمة مواعيد متباعدة لهذا الحد".

وأضافت : "حد يصدق إن عبال الجلسة الجاية ما ييجي ميعادها حيكون أحمد بقاله سنة و9 شهور في السجن، يعني فاضله 3 شهور ويكمل سنتين كاملين محبوس من غير ما يتعرض على قاضي ولا ياخد رصة حقيقية في الدفاع عن نفسه!".

أما عن أدائه للامتحانات، فقد أوضحت والدة أحمد أنه طالب بكلية العلوم وقد تمكن من أداء امتحناته طوال 3 فصول دراسية قضاها في محبسه حتى الآن وقد حصل على تقديرات مرتفعة في جميع الموادن إلا أنه معرض لإعادة السنة بسبب رسوبه في الامتحانات العملي، حيث لا تقوم إدارة السجن بنقله للكلية لأداء الامتحانات العملي رغم كثرة مساعي الكلية في منحه فرصة لإتمام اختباراته.

وأكدت والدة أحمد أن عميد كلية العلوم ووكيل شئون الطلبة منحاه شهادة حسن سير وسلوك على أمل أن تساعده هذه الشهادة على نفس تهم الانضمام لجماعة الإخوان أو المشاركة في أي أحداث عنف أو تخريب أمام النيابة، إلا أنه لم يلتفت أحد كذلك لهذا الأمر واستمر حبسه في تهمة لم يرتكبها طوال 18 شهر حتى الآن.

/ م . ف

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر

أخبار ذات صلة

إستطلاع الرأى

هل توافق على إلغاء قرار البنك المركزي بـ"تعويم الجنيه" ؟

!